العالم في قلب المملكة العربية السعودية

بمتابعة خادم الحرمين وولي العهد الأمين .. تضافر الجهود لخدمة ضيوف الرحمن
المصدر: 
جامعة الملك خالد - المركز الإعلامي

 

تستضيف المملكة العربية السعودية سنويَّا أقطاب العالم الإسلامي والمسلمين من جميع أنحاء العالم في مناسبة دينية عظيمة تتحد فيها القلوب، وتتضافر فيها الجهود من جميع القطاعات الحكومية والخاصة، وذلك من خلال تسخير وتوفير كل الخدمات التي تلبي احتياجات حجاج بيت الله الحرام وتساعد في تسهيل أداء مناسكهم.

وفي سبيل تطوير منظومة الحج حرصت حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان – حفظهما الله – على أن تحظى منظومة الحج والعمرة باستراتيجية تطويرية متكاملة ضمن رؤية المملكة 2030، لإتاحة الفرصة لعدد أكبر من المسلمين في تأدية مناسك الحج والعمرة، في وقت تتعاظم فيه لدى المسلمين، أهمية الحفاظ على هويتهم الإسلامية.

هذا وقد شهد قطاع الحج والعمرة خلال الفترة الماضية عددًا من المشاريع العمرانية والإدارية الكبرى التي أسهمت في تطوير منظومة خدمات الحج والعمرة، ومن انعكاسات هذه المشاريع خلال الفترة الماضية استقبال المملكة ملايين المسلمين في مواسم الحج والعمرة من مختلف دول العالم، وتيسير وإنهاء إجراءات مناسكهم بكل يسر وسهولة، وبلوغ المستوى الاحترافي والمميز الذي يختصر الوقت والجهد في إدارة هذه الحشود.

تـتـوالـى وفـــود الـحـجـــاج والمعتمــرين والــزوار وتظل الـخــدمـــات والـجــاهــــزيـــة والاهتمــام والرعايــة في أعلـى مستـوياتهـا

ومن أبرز المشاريع التي تشهدها المنظومة الاستمرار في توسعة الحرمين الشريفين، وإنجاز شبكة قطار المشاعر المقدسة، ومشاريع إسكان وخيم الحجيج، إضافة إلى الانتهاء من توسعة وإنشاء مطارات ضخمة لاستقبال ضيوف الرحمن، وتوفير إدارة أمنية فاعلة للحفاظ على أمن الحجاج واستقرارهم.

كما يستضيف خادم الحرمين الشريفين حفظه الله سنويًّا أعدادًا كبيرة من الحجاج من مختلف دول العالم لأداء مناسكهم، وذلك ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج الذي تنفذه وتشرف عليه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد سنويًّا، والذي بلغ عدد المستفيدين منه منذ انطلاقه حتى موسم حج العام الماضي، أكثر من 52 ألف حاج وحاجة من مختلف دول العالم.

كذلك تسعى المملكة العربية السعودية إلى تسهيل وتنظيم عمليات دخول الحجاج إلى أراضيها، ومن أبرز تلك الجهود مبادرة "طريق مكة" التي تأتي ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن، الذي أطلقته المملكة للارتقاء بمستوى جودة الخدمات المقدمة للحجاج والمعتمرين وتعزيز جهود الجهات الحكومية وتكاتفها في خدمتهم وإتاحة الفرصة لأكبر عدد منهم لأداء مناسكهم في يسر وسهولة وطمأنينة، وتتمثل خدمات المبادرة في تجاوز المستفيدين منها إجراءات السفر عند وصولهم إلى المملكة، كما تتيح لهم فرصة الانتقال مباشرة إلى الحافلات التي تكون في انتظارهم، لنقلهم إلى أماكن إقامتهم في مكة المكرمة والمدينة المنورة، فيما تتولى الجهات الخدمية تسليم أمتعة الحجاج المستفيدين من المبادرة، وتسليمها لهم في مكان إقامتهم بسلامة وإتقان، وقد تم تفعيل المبادرة منذ موسم حج العام الماضي في كل من بنغلادش وباكستان وتونس، بالإضافة إلى ماليزيا وإندونيسيا.

فيما تتناول الأهداف الرئيسة لبرنامج خدمة ضيوف الرحمن تيسير وصول المسلمين من مختلف أنحاء العالم إلى المملكة لأداء المناسك، إضافة إلى تحسين وتجويد الخدمات وتوفيرها للحجاج كافة، وإثراء تجربة الحاج والمعتمر والزائر في هذه الرحلة الإيمانية من خلال الاطلاع على الآثار الإسلامية الموجودة في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة وغيرها من مدن المملكة.

وفي مجال التطور التقني يشهد موسم الحج بمتابعة من قيادة المملكة العربية السعودية تطورًا تقنيًّا هائلًا، وفق ما تضمنته رؤية المملكة 2030 والتي أولت جل اهتمامها توفير أحدث التقنيات وتوظيفها لخدمة وتسهيل إجراءات حجاج بيت الله الحرام، ومن أبرز تلك الجهود التقنية التي استهدفت تطوير خدمات الحج استضافة "هاكثون الحج" بمدينة جدة، والذي هدف إلى ابتكار حلول تقنية جديدة لتسهم في رفع مستوى جودة الخدمات المقدمة للحجيج.

وهكذا تعمل المملكة العربية السعودية على تسخير جميع أجهزتها وأبنائها في كل عام لنيل شرف خدمة ضيوف الرحمن التي منّ الله بها على هذه البلاد وشرفها بأن تتولى هذه المهمة الكريمة والشريفة، وما إن ينتهي موسم الحج حتى تبدأ قوافل المعتمرين وقاصدي الحرمين الشريفين من كل مكان تتجه نحوهما لتظل الخدمات والجاهزية والاهتمام والرعاية ممن أكرمهم الله بخدمة ضيوفه بذات المستوى، في ظل التوجيهات الكريمة والمتابعة المستمرة من القيادة الرشيدة.