الجامعة تشارك في

مؤتمر دولي عن دور الجامعات السعودية في حماية الشباب
المصدر: 
جامعة الملك خالد – آفاق الجامعة

شارك الدكتور أمين غماز المساعد في قسم الدراسات الإسلامية بكلية العلوم والآداب بمحايل من جامعة الملك خالد، بدراسة حول إسهام مقررات الثقافة الإسلامية في جامعة الملك خالد في بناء الفكر الوسطي في المؤتمر الدولي «واجب الجامعات السعودية وأثرها في حماية الشباب من الجماعات والأحزاب والانحراف» الذي نظمته جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بمبنى المؤتمرات بالمدينة الجامعية، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله، وبحضور عدد من أصحاب المعالي مديري الجامعات السعودية ومسؤوليها، وبمشاركة ما يزيد على المئة باحث من مختلف الدول العربية والإسلامية، وذلك يومي الأحد والاثنين الماضيين.
وجاءت الدراسة في أربعة مباحث وخاتمة، كان المبحث الأول بمثابة تعريف بمفردات الدراسة، وضح فيه مفهوم الوسطية في الإسلام والألفاظ ذات الصلة بها، مع بيان مفهوم الثقافة بشكل عام والثقافة الإسلامية بشكل خاص؛ ثم بين في هذا المبحث مظاهر الوسطية في الإسلام، الوسطية في العقيدة والوسطية في العبادات والوسطية في المعاملات والوسطية في التحليل والتحريم والوسطية في النظرة إلى الحياة وغيرها من مظاهر الوسطية في الإسلام.
وكان المبحث الثاني بمثابة عرض وتحليل لمشكلة البحث وهي الفكر المنحرف وخطورته وأهم الأسباب المؤدية إليه.
حيث عرَّف الفكر المنحرف بأنه الفكر الخارج عن حد الاعتدال ويشمل الإفراط والتفريط.
وتحدث عن أهم الأسباب المؤدية إلى الفكر المنحرف وأهمها، الفهم الخاطئ لتعاليم الإسلام ومبادئه، خصوصاً النصوص المتعلقة بالجهاد والخلافة والحدود الشرعية، وغياب دور الأسرة والمدرسة والجامعة في بعض البلاد، والإعلام المخالف للإسلام عن طريق تشكيك المسلمين في دينهم فيظهر جيل متعد على المبادئ والثوابت.
وفي المبحث الثالث بين الباحث الدور الكبير لمقررات الثقافة الإسلامية في حماية الشباب الجامعي من الفكر المنحرف وذلك من خلال النقاط الآتية:
أولا: تركيز مقررات الثقافة الإسلامية على الالتزام بتقديم نموذج وسطي للتدين والسعي الجاد في أن تكون الوسطية ثقافة عامة سائدة.
ثانيا: اسهام مقررات الثقافة الإسلامية بتوعية الشباب بأضرار وعواقب التعصب والتشدد وأخذ العبرة من المجتمعات التي تعاني من هذه الآفات التي تفتك بها.
ثالثا: ضرورة أن توجه مقررات الثقافة طاقات الشباب الجامعي واستثمارها لصالح الوطن..
رابعا: إسهام مقررات الثقافة الإسلامية في نشر الفكر الوسطي من خلال الرد على شبهات المتطرفين فكرياً عن طريق التأصيل العلمي وتصحيح الأفكار المغلوطة.
خامسا: اهتمام هذه المقررات بتعزيز روح الانتماء الوطني، وأن الانتماء للوطن من الأسس العظيمة في هذا الدين.
سادسا: تركيز هذه المقررات على القيم الأخلاقية في هذا الدين وأنَّ هذه الجماعات المنحرفة بعيدة كل البعد عن هذه القيم.
ثم بين في هذا المبحث المسؤولية المجتمعية والدينية للجامعات في نشر الفكر المعتدل من خلال الاعتماد على أسلوب الحوار والمناقشة، كأسلوب من أساليب التدريس والابتعاد عن أسلوب التلقين في التدريس وذلك لما لهذا الأسلوب من تعطيل فكر الطالب.
كما بين أن على الجامعات أن تتحمل مسؤولياتها بعمل أنشطة توعوية ومحاضرات تثقيفية تهدف إلى حماية الأجيال والمجتمع من أي فكر دخيل على عقيدتنا وثقافتنا الإسلامية الأصيلة, وتعزيز دور كليات الشريعة وأقسام الدراسات الإسلامية في تبني الفكر الوسطي والابتعاد عن تدريس الآراء الشاذة التي تتعارض مع منهج الوسطية في الإسلام.

غماز: ​على الجامعات أن تتحمل مسؤولياتها بعمل أنشطة توعوية ومحاضرات تثقيفية تهدف إلى حماية الأجيال والمجتمع من أي فكر دخيل على عقيدتنا وثقافتنا الإسلامية الأصيلة

وكان المبحث الرابع بمثابة الجانب التطبيقي لهذه الدراسة، عرض فيه الباحث توصيف مقررات الثقافة الإسلامية في جامعة الملك خالد مع بيان نقاط القوة في هذه المقررات والمقترحات والتوصيات التي تعزز بناء الفكر الوسطي لدى الطلاب. وفي نهاية الدراسة أوصى الباحث أن تكون مقررات الثقافة الإسلامية مقررات إجبارية على جميع الطلاب في جميع الجامعات العربية والإسلامية وأن تستفيد هذه الجامعات من تجربة جامعة الملك خالد في هذا المجال.
وأوصى بضرورة تشكيل لجان من أساتذة الشريعة الإسلامية وعلم النفس وعلم الاجتماع للتقييم المستمر لهذه المقررات، بما يتلاءم مع متطلبات المرحلة التي تمر بها الأمة، وأن تتضمن هذه المقررات فصلاً خاصاً بتعريف الطلبة بالجماعات والأحزاب المنحرفة التي تخرج بين الحين والآخر.
وفي النهاية قدم الباحث شكره للقائمين على هذا المؤتمر القيم وعلى رأسهم معالي الأستاذ الدكتور سليمان أبا الخليل مدير الجامعة عضو هيئة كبار العلماء على التنظيم المتميز وعلى جهود جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في خدمة الإسلام والمسلمين. والجدير بالذكر أن جميع الأبحاث المقدمة في المؤتمر طبعت في سجل علمي يتكون من عشر مجلدات تم توزيعها على المشاركين والحضور والطلبة.