اليوم الوطني

سبع وثمانون قلادة في عقد الأمن والرخاء
المصدر: 
جامعة الملك خالد - المركز الإعلامي

 

رفع معالي مدير جامعة الملك خالد الأستاذ الدكتور فالح بن رجاء الله السلمي أسمى آيات التهاني لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله – وإلى سمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان –حفظه الله- بمناسبة اليوم الوطني الـ87 للمملكة العربية السعودية.

كما عبر مدير الجامعة الأستاذ الدكتور فالح بن رجاء الله السلمي بهذه المناسبة بقوله: "إذا كانت الدول تقاس حضارتها وتقدمها وتمدنها بما قدمته لمواطنيها، وما أنجزته لشعوبها فإنني أقول والأدلة والأرقام تشهد: إن هذا الوطن قد اختصر الزمن، وقلل المسافة، واستطاع خلال سبعة وثمانين عاما من أن يقدم ما لم تقدمه دول كثيرة في مساحات زمنية أطول. ولا غرور في ذلك فقد كانت خطط التنمية في هذه البلاد المباركة تركز على خير الإنسان في خططها المتلاحقة، وتعمل وفق رؤية القيادات المتعاقبة لهذه البلاد من أجل هذه الأهداف السامية، بعد أن تحول -بحمد الله- المجتمع القبلي المتناثر والمتحارب في أرض الجزيرة العربية إلى أن يكون منظومة مدنية واحدة، بعد الانعطافة التاريخية النوعية التي قادها بشجاعة وهمة الموحد الراحل الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه لها؛ حيث صنعت وقفته التاريخية الشجاعة لوحة باهية من الوحدة والحب والبناء الحضاري المؤسس لمنظومة مدنية واعية ومتميزة تقوم على تناغم مشهود ومعروف بين المحافظة على الثوابت الدينية الروحية لهذه البلاد، والاستفادة من كل منجز حضاري يخدم البلاد والعباد، بعد سنوات الشقاء العجاف التي عاشها الإنسان على أرض الجزيرة العربية؛ حيث كانت الفوضى والانقسامات والتخلف والحروب".

إن الناظر بوعي ومقارنة لطريقة الحياة في المملكة العربية السعودية سيجد هذا التناغم واضحا في الشارع السعودي، حيث تحظى البلاد بكل مقومات الحضارة الحديثة في جوانبها المتنوعة، وتحافظ في الوقت ذاته على إرثها الحضاري، وثوابتها الإسلامية التي لم تقف يوما ما ضد حاجات الإنسان ومصالحه، وهي المعادلة التي تخيلها الآخرون صعبة ومستحيلة لكن تحقيقها العملي المبهر كان من خلال هذا الوطن العظيم .

إنني أستحضر هنا للدلالة على هذا الأمر الكلمات الوجيزة المفيدة التي هنأ بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز المواطنين باليوم الوطني "السادس والثمانين" حين قال على صفحته في "تويتر": " كل عام والوطن آمن عزيز، ومسيرتنا للبناء والتطوير تتواصل لرفعة بلادنا ونهضتها واستقرارها، كل عام وشعبنا الوفي يعتز بوطنه ويفخر بانتمائه".

السلمي: وقفت المملكة بكل شجاعة ووضوح عبر مواقفها المتعددة لتقدم الرسالة الحقيقية للإسلام بعد تشويه المنظمات والعصابات التي تدّعي الإنتساب اليه

إن التهنئة المكثفة في دلالاتها لتشير وتشير دون مواربة، ومن خلال كلماتها الأولى على قيمة حقيقية وكبرى في حياة الشعوب وهي قيمة "الأمن" التي لا يمكن أن يكون هناك أي تطور أو بناء في غيابها، وتأتي الإشارة الثانية إعلانا واضحا على توجهه -حفظه الله- نحو استمرارية المسيرة التنموية الحضارية التي تتواصل بوعي وضبط في عهده الميمون، لتكون المحصلة أن يفخر الإنسان السعودي معتزا بوطنه، داعيا له، وهو ما كان بالفعل، حيث كان للقرارات الحكيمة والشجاعة التي اتخذها -حفظه الله- حضور مهيب وجدير بالوطن البهي الذي يمد يده بالخير لكل الراغبين في السلام والنماء، ويده الحازمة القوية لكل من يحاول المساس بأمن ونماء بلادنا الغالية، وهي سياسة تنطلق من عمق تاريخي، وفهم حضاري لتاريخ هذه البلاد التي تحتضن حضارة إسلامية عربية منذ ألاف السنين، حيث انطلق النور من هذه البلاد يهدي للبشرية قيم الحق والخير والسلام، وفي الوقت ذاته لم ولن تقبل أن يمس أمنها ومنجزاتها عدو خارجي أو متستر داخلي، وما زالت بلادنا الغالية تقدم نموذجا إسلاميا وسطيا يبين قيم الحق والخير بعد أن شوهت هذه الحقائق على أيدي بعض المنتسبين إلى هذا الدين الحنيف، وأحسب أن المملكة العربية السعودية وقفت بكل شجاعة ووضوح عبر مواقفها المتعددة لتقدم للعالم الرسالة الحقيقية للإسلام، بعد أن شوهته المنظمات والعصابات التي تنتسب إليه، وهو مواقف له أهميتها الكبرى التي ستسجل في التأريخ بأحرف من نور لهذا الوطن العظيم.

وفي المبتدأ وفي الختام أشرف بأن أقدم التهنئة والمباركة والدعاء الصادق باسم منسوبي ومنسوبات جامعة الملك خالد كافة إلى مقام خادم الحرمين الشريفين وإلى سمو ولي عهده الأمين وإلى الشعب السعودي كافة، سائلا الله تعالى أن يحفظ الوطن عزيزا أبيا شامخا، وأن يوفق خادم الحرمين الشريفين لما فيه أمن ونماء هذا الوطن العظيم.

الحسون: يوم ابتهاج وفرحة

وعبر وكيل جامعة الملك خالد الأستاذ الدكتور محمد بن علي الحسون، عن مناسبة اليوم الوطني في السعودية بقوله "إنه يوم ابتهاج وفرحة ووفاء، فالمتأمل فيما يجري من حوله في العالم العربي اليوم لا يسعه إلا أن يطيل السجود لله شكرا، لما تنعم به بلاد الحرمين من استقرار واطمئنان على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، منطلقة بعد توفيق الله عز وجل، من سياسة متزنة، ورؤية واضحة شفافة، ولحمة ليست محل مساومة في البيت الكبير وكافة أرجاء البلاد أو على مستوى الأسرة الحاكمة".

وأضاف الحسون: "غردت في الأيام القريبة الماضية عندما تحدث بعضهم عن هياط ١٥ سبتمبر وقلت لا تعطوا هذه المهايطة أكبر من حجمها، ولا تمنحوها مساحة للتفكير، وقيسوا مستوى وعي هذا الشعب ومدى ارتباطه بالحاكم وما قدمته هذه الدولة للعالمين العربي والإسلامي من احتياجات ووقفات وتسهيلات، فهنا يأتي دور المراهنة على وحدة الصف، وحب الوطن المعطاء، وما يحمله هذا الشعب من الاحترام والتقدير والوفاء، لذا مر يومهم كما مرت أيام غيرهم من المتربصين هزيلة كسيرة يائسة". وزاد "أفراحنا ولله الحمد لم ولن تنتهي طالما كان هناك التزام عند حدود الله وتطبيق شرعه الذي هو صمام الأمان، وهو ما سار عليه المؤسس، رحمة الله عليه، وأبناؤه من بعده ثم يأتي دور الجهات والقطاعات الحكومية والخاصة في تحقيق ما يصبو إليه ولاة الأمر والذي يصب في مصلحة هذا الشعب ويلبي رغباته، وعدم التواني في دعم هذه المشاريع ومحاسبة المقصرين، وهو والله مؤشر حقيقي للترابط الأسري والمجتمعي لبلاد الحرمين حكومة وشعبا".

ودعا الله أن يديمها علينا من نعمة، ويحفظ بلادنا من كل سوء، ويوفق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، لما يحبه ويرضاه، إنه سميع مجيب.

بن دعجم: عم الأمن وساد السلام

في السياق، أوضح وكيل الجامعة للشؤون التعليمية والأكاديمية الأستاذ الدكتور سعد آل دعجم أنه وفي مثل هذا اليوم قبل ٨٧ عاما توحدت أطراف هذه البلاد، فرفرفت راية التوحيد خفاقة، وارتفعت الأصوات معلنة أن "الحكم لله ثم لعبدالعزيز..".

وقال بن دعجم "نعم بحق كان الحكم لله ثم لعبدالعزيز، ذلك البطل الذي أرسى العماد وللمجد شمر واستعاد فجاب الديار بقعة بقعة وخضعت لحكمه القبائل واحدة تلو أخرى فعم الأمن وساد الأمان، وفي يومنا هذا نستذكر سيرة ذلك البطل ومسيرة هذا الوطن، ونستلهم عبق ماضينا وروعة حاضرنا وأمل مستقبلنا".

وأضاف "دعوني أقلب صفحات التاريخ لا لأخبركم عن حبي لثرى هذه الأرض، فحب الوطن أبلغُ من أبجديتي.. ولستُ بشاعر لَسِنٍ أنظم الأبيات ولا ببليغ تسعفه الكلمات.. ولكن بكل فخر وامتنان للواحد الديان سأحدثكم عن اللحمة الوطنية.. حكامنا جذورهم ثابتة كثبات النخيل في أرضنا، وخيرهم ممتدٌ ويعرفه العالم من حولنا، وهذا لا يمنعهم من قطع رأس من تحدثه نفسه بزعزعة وحدتنا أو المساس بعقيدتنا.. ولسان حالنا نحن أبناء الوطن يقول على السمع وعلى الطاعة يا حكامنا نعاهدكم وبما ملكنا نفدي تراب وطننا ونفديكم، وكما صنع موحد هذه البلاد (الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن -طيب الله ثراه-) وحدة هذه البلاد وتاريخها فإننا نحن من سيصنع مستقبل وطننا برؤيةٍ فذةٍ مشرقة تحت قيادتنا الحكيمة، ونؤكد أننا سلما لمن سالم وطننا وسيفا على من حارب أرضنا. دمت يا وطني قرة أعين المسلمين، ودام أمانك إلى يوم الدين.. وكل عام وأنت من علوٍ الى آخر، ومجدك بالعلياء زاخِر".

الحربي: عهد الحزم والعزم والنهوض

من جانبه، أشار وكيل الجامعة للبحث العلمي الدكتور ماجد الحربي إلى أنها لم تزل ولن تزال مملكة الإنسانية في رقيها وسموها، تلك السبيل التي هيأها لها مولاها على يد القائد الباني المؤسس جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن –طيب الله ثراه- وعلى أيدي أبنائه الشوس الأماجد حتى عصرنا الزاهي الباهي عصر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، أيده الله، وسمو ولي عهده الأمين في حزمه وعزمه ونهوضه بوطنه وأمته، ليشهد التاريخ بأن بلادنا حماها الله كالطود العظيم الذي يمتد في فضاء المجد، والعلم، والمعرفة، والشواهد الماثلة عليه كثيرة، منها على سبيل المثال: هذا العقد الذهبي للجامعات، بما فيها من برامج للدراسات العليا والابتعاث، إضافة إلى برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الذي يعد نقلة نوعية للرقي بالجامعات السعودية إلى مصاف العالمية، وتهيئة جيل قادر على دفع عجلة التنمية الشاملة التي تشهدها بلادنا الغالية.

مرزن: تغيير مجرى التاريخ

قال وكيل الجامعة للتطوير الدكتور مرزن الشهري "تعيش بلادنا الحبيبة هذه الأيام ذكرى اليوم الوطني وهي مناسبة خالدة ووقفة عظيمة لكل مواطن سعودي، حيث تسطر فيها معاني الوفاء والعرفان لمؤسس هذه البلاد الملك عبدالعزيز "رحمه الله" الذي استطاع بفضل الله ثم بما يتمتع به من حكمة وحنكة، أن يغير مجرى التاريخ وقاد بلاده وشعبه إلى الوحدة والتطور والازدهار، متمسكا بعقيدته، ثابتا على دينه".

وأضاف "يُعتبر اليوم الوطني تتويجا لمسيرة النمو والتطور والبناء لبلادنا الغالية، من خلال ما نشاهده من نهضة مزهرة يعيشها الوطن في كافة المجالات حتى أصبحت في زمن قياسي في مصاف الدول المتقدمة مع تمسكها بثوابتها وقيمها الدينية، وبكونها حامية للعقيدة الإسلامية الصافية، وبتبنيها الإسلام منهجا وأسلوب حياة".

وزاد "لقد شرف الله هذه البلاد المباركة فكانت وما زالت ملاذا للمسلمين، ومهبطا للوحي العظيم، بها الحرمان الشريفان وقبلة المسلمين اللذان أولتهما حكومتنا الرشيدة جل اهتمامها، وبذلت كل الجهود في إعمارهما وتوسعتهما بشكلٍ أراح الحجاج والزائرين، وبعث الفخر في نفوس المواطنين".

وأكد أن "الممكلة دأبت على نشر العلم وتعليمه، والاهتمام بالعلوم والآداب والثقافة والعناية بتشجيع البحث العلمي وصيانة التراث الإسلامي والعربي وأسهمت في الحضارة العربية والإسلامية والإنسانية، واهتمت كذلك بالمدارس والمعاهد والجامعات؛ مما جعل جامعاتنا ومؤسساتنا التعليمية تأتي في الصدارة على مستوى جامعات العالم العربي، وتتبوأ بعضها مراكزا متقدمة في التصنيفات العالمية، سعيا لتحقيق رؤية المملكة 2030 والتي تنص على أن تكون خمس جامعات سعودية من ضمن أفضل (200) على مستوى العالم".

وأوضح الشهري أن ما يميز سياسة المملكة أنها قائمة على مبادئ الإسلام الحنيف، متمسكة بتراثها وحضارتها واحترام مبادئ حقوق الإنسان في أسمى معانيها، مما يتطلب أن تكون هذه المناسبة فرصة ثمينة أن نغرس في نفوس النشء معاني الوفاء لأولئك الأبطال الذين صنعوا هذا المجد لهذه الأمة؛ فيشعروا بالفخر والعزة ونؤكد في نفوسهم تلك المبادئ والمعاني التي قامت عليها هذه البلاد منذ أن أرسى قواعدها الملك المؤسس -رحمه الله- ونعمّق في روح الشباب معاني الحس الوطني والانتماء إلى هذه الأمة؛ حتى يستمر عطاء ذلك الغرس المبارك.

ونوه "ها نحن اليوم نرى المملكة العربية السعودية في أبهى صورة، وأزهى حُلّة في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز _ أطال الله في عمره_ الذي لا يألو جهدا في سبيل راحة المواطن وتوفير سُبل العيش الكريم له، يساعده في ذلك سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز أمل المملكة وقلبها النابض بالحياة والتطور والطموحات".

آل فايع: الوحدة ركيزة مهمة

أكد عميد الدراسات العليا بجامعة الملك خالد والمشرف على كرسي الملك خالد للبحث العلمي الدكتور أحمد آل فايع على أن الوحدة الوطنية تعد ركيزة مهمة لحفظ أمن هذا الوطن واستقراره، وضرورة حتمية لتطوره وتقدمه، لأن الوحدة تقوم بشكل أساسي على حب هذا الوطن والانتماء له والدفاع عنه ضد أي قوة خارجية أو داخلية تحاول النيل منه والمساس به. وقال "حثنا الشارع الكريم على الوحدة فقال الله جلّ في علاه في محكم التنزيل: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرقُوا)، سورة آل عمران الآية 103.

وأشار إلى أن الناظر والمتأمل في حركة التاريخ بشكل عام، وفي تاريخ الجزيرة العربية بشكل خاص، يدرك البون الشاسع فيما كانت عليه قُبيل شروع الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه- في توحيد مناطق المملكة العربية السعودية، من التفرق والتناحر وانعدام الأمن، وما ترتب على ذلك من مشكلات أمنية واجتماعية واقتصادية، وما تحقق لهذا الوطن من إنجازات على مختلف الأصعدة بعد استكمال مراحل تلك الوحدة المباركة.

وأوضح أن الواقع أن الوحدة التي بناها الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود، لم تكن مجرد مرحلة تاريخية محددة بزمن معين؛ بل هي وحدة مستمرة ودائمة بإذن الله، وقد حرص أبناؤه الملوك سعود، وفيصل، وخالد، وفهد، وعبدالله -رحمهم الله جميعا- والملك سلمان، أمد الله في عمره، على الاستمرار على نهج والدهم المؤسس في الحفاظ على هذه الوحدة المباركة؛ والعمل على كل ما يُسهم في الارتقاء بهذا الوطن، ويعمل على أمنه واستقراره.

وقال "دفعني لكتابة هذا المقال ما حاول أعداء هذا الكيان الشامخ من النيل من وحدته وأمنه واستقراره، وذلك من خلال الدعوات المغرضة، والمتمثلة في الدعوة المشبوهة والمدعومة من جهات خارجية للخروج يوم (15- سبتمبر -2107م)، بهدف تفكيك اللحمة الوطنية الفريدة، ومحاولة شق الصف بين القيادة والشعب، والعبث بأمن هذا الكيان ومقدراته".

وأضاف "بفضل من الله، ثم بوعي وإدراك أبناء هذا الوطن الأوفياء لدينهم ووطنهم وقيادتهم، حولوا دعوة الفتنة تلك إلى تظاهرة وطنية عظيمة خابت معها آمال أولئك الأعداء والخونة المأجورين، ورفعت قيمة هذا الوطن في نفوس أبناء هذا الشعب الوفي الكريم، وعززت التلاحم بين القيادة والشعب".

الشهراني: نهضة تنموية علمية وصحية

بين عميد كلية طب الأسنان الدكتور إبراهيم الشهراني بأن حلول ذكرى اليوم الوطني الـ 87 لبلادنا الغالية في غرة الميزان هو اليوم الأغر الذي يتذكر فيه المواطن السعودي بكل فخر واعتزاز هذه المناسبة السعيدة التي تم فيها جمع الشمل ولم شتات هذا الوطن المعطاء.

وأضاف الشهراني أن اليوم الوطني هو يوم توحيد هذا الكيان العملاق على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن - طيب الله ثراه - وانتقلت أراضي السعودية من الشتات إلى كيان عظيم يتمثل في أكبر الدول العربية الإسلامية.

وقال "في هذه المناسبة الغالية نسجل فخرنا واعتزازنا بالمنجزات الحضارية الفريدة والشواهد الكبيرة التي أرست قاعدة متينة لحاضر زاهٍ وغد مشرق في وطن تتواصل فيه مسيرة النماء والخير، وتتجسد فيه معاني الوفاء لقادة أخلصوا لشعبهم وتفانوا في رفعة بلدهم حتى أصبحت له مكانة كبيرة بين الأمم".

وأوضح الدكتور إبراهيم الشهراني أن ذكرى اليوم الوطني هي استمرار في مسيرة النهضة العملاقة التي عرفها الوطن ويعيشها في كافة المجالات حتى غدت المملكة وفي زمن قياسي في مصاف الدول المتقدمة، بل تتميز على كثير من الدول بقيمها الدينية وتراثها وحمايتها للعقيدة الإسلامية وتبنيها الإسلام منهجا وأسلوب حياة حتى أصبحت ملاذا للمسلمين، وأولت الحرمين الشريفين وقبلة المسلمين جل اهتمامها، وبذلت كل غال في إعمارهما وتوسعتهما بشكل أراح الحجاج والزائرين وأظهر غيرة الدولة على حرمات المسلمين وإبرازها في أفضل ثوب يتمناه كل مسلم.

وأشار إلى أن حكومة المملكة دأبت منذ إنشائها على نشر العلم وتعليم أبناء الأمة والاهتمام بالعلوم والآداب والثقافة وعنايتها بتشجيع البحث العلمي وصيانة التراث الإسلامي والعربي والإسهام في الحضارة العربية والإسلامية والإنسانية، وشيدت لذلك المدارس والمعاهد والجامعات ودور العلم، كما حققت المملكة العربية السعودية سبقا في كل المجالات وأخص منها المجال الصحي، فلقد شهدت المملكة نهضة صحية كبرى أصبحت مضرب المثل وأخذت بأسباب التقنية الحديثة التي كانت في السابق تتطلب سفرا شاقا للحصول على مثل هذه الخدمات.

الحديثي: الأحلام أصبحت حقيقة

وقال عميد معهد البحوث والاستشارات الدكتور عبداللطيف الحديثي "إننا نعيش في هذه الأيام فرحة الاعتزاز بالانتماء لهذا الوطن.. نتذكر فيها مؤسس وباني هذه النهضة المباركة.. 87 عاما من الزمان.. نور الهدى دليلنا وسبيل الخير سبيلنا.. 87 عاما من الزمان تغيير لا يصدق، وقفزات هائلة أظهرت من خلالها هذه الدولة ورجالها العجائب.. منذ أن كانت الأحلام صغيرة لا تتجاوز مأوى آمنا ولقمة عيش بسيطة تقي مصارع الخوف الجوع والمرض".

وأضاف الحديثي "87 عاما من الزمان أظهرت للعالم من نحن ومن نكون وماذا نستطيع أن نحقق، فبعد الفقر والفاقة والجهل والضعف والتناحر والاقتتال والفرقة، توحد الجمع وأظل الأمن.. وأصبحت الأحلام حقيقة. أحلام تحققت بعطاء رجال وتضحيات أجداد بإنجاز قيادة وولاء شعب.. بعلم وعمل.. لتنتشر التنمية بجميع أبعادها ويعم الرخاء ويزدهر الاقتصاد ويحفظ الأمن واقتصاد متين.. ومنارات علم ومعرفة.. وقوة عسكرية.. وازدهار ورخاء، لتكون هذه الأرض قبلة للمسلمين ولغير المسلمين ممن ينشد رغد العيش وأمان الحياة".

وبين أنه "عندما نحتفي بالوطن في يوم محدد كل عام، فإننا نرسل رسالة للعالم أجمع بأننا نعشق تراب هذا الوطن، ونؤمن إيمانا كاملا بأنه يظلنا ويجمعنا ويوحدنا، ونؤكد أننا نقف صفا واحدا أمام كل التحديات التي من شأنها أن تزعزع أمننا واستقرارنا ورخاءنا. وأن وطننا نموذج للتماسك والحب والتكاتف والولاء".

حمدان: النصر والعز والتمكين

قال عميد خدمة المجتمع والتعليم المستمر "إن مملكتي الحبيبة تنام قريرة العين بفضل الله ثم بفضل قيادتها الرشيدة، ممثلة في خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ملك الحزم والعزم -حفظه الله- وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، وفقه الله".

وأضاف حمدان أن الوطن، بتوفيق الله "موعود بالنصر والعز والتمكين، لأن وحدته العظيمة قامت على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فعمَّ الأمن، واستقرت البلاد، وتوحدت القبائل والعشائر. تلك الوحدة التي أرسى دعائمها الملك الراشد المبارك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، يرحمه الله، وتوالى على الحكم أبناؤه من بعده فانتشر السلام، وتطورت البلاد وصعدت سلم التقدم، وشملت التنمية جميع مجالات الحياة. ولذلك فلا بد من غرس قيم الولاء والانتماء في نفوس الناشئة للمحافظة على هذه الوحدة، وعدم الالتفاف إلى عوامل الفرقة والاختلاف، بالبعد عن العنصرية والقبلية، حيث تجمعنا وحدة عظيمة على شرع الله المبارك".

وأكد أنه "يجب علينا أن نحمد الله ونزجي له الشكر والثناء على ما منَّ به على بلادنا وشعبنا من نعم كثيرة، وحُق لنا كذلك أن نفرح في يومنا الوطني الـ87، فالتنمية مستمرة والرؤى الثاقبة متقدة ومتفائلة في التحول الوطني ورؤية 2030، وموسم حج ناجح بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى، وقرارات ملكية حكيمة، وشعب وفيّ يحب قيادته ويتفانى في الذود عن حياض وطنه، وقوات أمنية وعسكرية تحرس الحدود وترد المعتدي وتدافع عن المقدسات، ومحبة ليس لها حدود تتجسد بين القيادة والشعب، فامض يا وطني بعزيمتك المعتادة نحو التقدم إلى العالم الأول، ولا يهمك الناعقون والحاقدون والمتربصون وأرباب الإشاعات والكلام الرخيص، ودع قافلة العزم والحزم والتنمية تستمر في سيرها محفوفة بتوفيق الله، وكل عام وأنت في عز وسلام وأمن وأمان وتقدم دائم".

آل رمان: ملحمة مجد ومنجزات

ذكر عميد كلية العلوم الدكتور سليمان آل رمان بأن اليوم الوطني ملحمة مجد، وذكرى سنوية، تتجسد فيها اسمى معاني الوفاء والعرفان للقائد الباني الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه - الذى أرسى دعائم هذا الكيان الوطني ووحد فرقته، ففي عام 1351هـ 1932م تم توحيد شتات هذا الوطن ليصبح واقعا ملموسا نعيش فوق أرضه وننعم بخيراته، وما زالت المنجزات الحضارية والتقدم في شتى المجالات والأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية تتوالى تباعا على أيادي أبنائه الملوك من بعده، حتى وصلنا إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - يحفظه الله-.

وأضاف أن "الاحتفاء بالوطن في يوم ميلاده يجب أن يتجلى فيما نقوم به تجاهه وليس فقط فيما يقدمه لنا، هذا النهج يقودنا إليه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، حفظه الله، فمنذ أن تولى زمام الحكم في هذه البلاد أعلن بداية عصر نهضة شاملة نحياها اليوم في كافة المجالات التنموية وفي مقدمتها التعليم، حيث أعلن ميلاد فجر واعد للتعليم، بدأ بتكامل قطاعي التعليم العام والعالي بوزارة واحدة، لتتحد الرؤى وتتمازج الأهداف في سياق يخدم تنشئة وتعليم أبناء هذا البلد في انسياق تام وبرؤية واضحة واستراتيجية موحدة للتعليم بالمملكة تضمن الاستثمار الأمثل للموارد البشرية وتحقيق الريادة العالمية".

وأكد آل رمان أن الدولة، حفظها الله، تسعى لدعم جميع مؤسسات المجتمع، وتعريف أبناء وبنات هذا الوطن بقدر وطنهم ومقدراته ومكانته، وأن عليهم الدور الأكبر في بناء المواطنة التي تدعم العمل والبناء وتحافظ على المنجزات والمكتسبات. وسأل الله العلي القدير، أن يرحم مؤسس هذا الوطن وكل أولئك الرجال المخلصين الذين كانوا معه وجميع من عمل لنصرة دينه وإعلاء لكلمته وحماية وطنه، وأن يعين ويسدد قائد مسيرتنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي محمد بن سلمان، وأن يوفق العاملين المخلصين الصادقين في كل مجال، ويسدد على دروب الخير خُطاهم، ويحفظ وطننا ويرفع من سمعته ويزيد من تمكينه.